موضوع تعبير عن الأديان السماوية تدعو إلى السلام

مقدمة عن الأديان السماوية تدعو إلى السلام

موضوع تعبير عن الاديان السماوية تدعو الى مكارم الاخلاق السلام هو من أهم القيم التي جاءت به الأديان السماوية ، وذلك لأن السلام هو ما يسمح بانتشار مشاعر الحب والود بين البشر و هو ما يخلق جو من الألفة و الاتحاد بدون ضغائن أو كراهية و أحقاد و التي قد تتسبب في اشتعال الفتن بينهم و بين بعضهم البعض ، و السلام مهم لتحقيق المهمة التي كلف الله بها الإنسان ألا وهي تعمير الأرض من أجل عبادة الله الواحد الأحد و لا يمكن أن يستطيع الإنسان العمل على تعمير الأرض في ظل انعدام للسلام حيث أن غياب السلام يعني انتشار الحروب و القتل و إراقة الدماء كما أن إراقة الدماء من أكثر الكبائر التي نهت عنها الأديان و خاصة الإسلام حيث أكد على قيمة حياة الفرد حتى و لو لم يكن هذا الفرد مسلما فإن روحه لها قيمة كبيرة.

كما أن الإسلام ساوى بين قتل أو إراقة دم إنسان واحد كمن يقوم بقتل الناس جميعا و هذا لتعظيم قيمة النفس البشرية وعدم إهدارها من خلال القتل و الحروب ، و لهذا دعت جميع الأديان إلى الحفاظ على حياة الإنسان و إلى إفشاء السلام ، والسلام مهم للغاية من أجل استقرار المجتمع و ذلك لأنه لا يوجد من يستطيع أن يؤدي عمله و الوظيفة المطلوبة منه و هو مروع ويشعر بالخوف .

تعريف الدين لغة واصطلاحا

و قبل ان نتحدث عن دعوة الأديان إلى السلام يجب علينا ان نضع تعريفا واضحا للدين من خلال اللغة العربية و الاصطلاح الذي يوضح لنا معنى مفهوم الدين بأسلوب واضح و بسيط ، و الدين في اللغة العربية مأخوذ أو مشتق من الفعل دان بمعنى أطاع و اتبع و لذا فإن معنى الدين في اللغة العربية هو الطاعة و الانقياد و الإتباع بشكل موافق و مؤمن.

و أما عن الدين في الاصطلاح فإنه يتم تعريف الدين على أنه مجموعة الأفكار و المبادئ التي يؤمن بها الإنسان و يجعل منها عقيدة يتبعها و يلتزم بها في حياته و يتخذها مذهبا و مرجعا لكل شيء في الحياة ، و مهما اختلفت تعريفات الدين فهو يظل من الأشياء الأساسية في حياة كل إنسان و يجب على الإنسان أن يعرف دينه جيدا و أن يقوم بالبحث بشكل دائم من اجل الوصول إلى الدين الصحيح وإلى العقيدة الواضحة التي تحمل في طياتها الخير و السعادة له في الدنيا و في الآخرة حيث انه لا يقتصر الأمر على النجاح في الدنيا فقط و على تحقيق السعادة في الدنيا فقط بل يجب على الإنسان أن يعمل من أجل الآخرة .
*اقرا ايضا بحث شامل عن دور المواطن في الحفاظ علي الأمن 

الدين بين التعريف العلماني و تعريف الإسلام

و اختلف تعريف الدين في الاصطلاح الإسلامي عنه في الاصطلاح العلماني ، حيث أن الدين يتم تعريفه في الاصطلاح العلماني على أنه مجموعة من الموروثات القديمة و التي يمكن التخلي عنها مقابل التطور العلمي الكبير و الذي في اعتقادهم يغني الإنسان عن الدين و لذلك عملوا على فصل الدين عن العديد من مجالات الحياة مثل المجالات السياسية و قضايا الحكم و التشريع و القوانين و غيرها من الأمور.

و أما عن تعريف الدين في الاصطلاح الإسلامي فإنه يتم تعريف الدين على أنه التسليم التام لله الواحد في كل الأمور و إتباع أوامره الواضحة و الانقياد له و ذلك من خلال إتباع العقيدة الصالحة و الخالية من أي نقص أو تحريف أو تبديل و هذه العقيدة التي يصل الإنسان إليها بعد مرحلة من البحث و المعرفة عن الحقيقة و القراءة في شتى العقائد حتى يصل إلى العقيدة المثالية ألا و هى عقيدة التوحيد وهي عبادة الله سبحانه وتعالى وحده دون أن يشرك به شيئا و هى عقيدة الإسلام التي أنزلها الله على كافة الأنبياء و الرسل ، و لذلك إذا أردنا الحديث عن الديانات السماوية فيجب أن نقول الرسالات السماوية لأنه دين واحد عقدته عبادة الله وحده أنزله الله على كافة أنبيائه في رسالات عديدة .
موضوع تعبير عن الأديان السماوية تدعو إلى مكارم الأخلاق

دعوة الرسالة اليهودية إلى السلام

و الرسالة اليهودية هي الشريعة التي أنزلها الله سبحانه و تعالى على نبيه موسى عليه السلام لهداية بني إسرائيل إلى الصراط القويم و تخليصهم من بطش فرعون و تجبره ، و الكتاب المقدس في الرسالة اليهودية هو التوراة و التي أنزلها الله على كليمه موسى عليه السلام وهي مجموعة من الشرائع التي تنظم و تضع الضوابط لحياة الإنسان و المجتمع كما أنها تدعو إلى السلام وإلى عدم التعدي على حقوق الآخرين بأي شكل من الأشكال و ذلك لأنها شريعة الله التي أنزلها على رسوله موسى من أجل صلاح حال قومه بني إسرائيل و من أجل أن يحل الأمن والاستقرار على المجتمع و من اجل تحقيق هذه الأمور لابد من السلام ، و لكن قام بنو إسرائيل فيما بعد بتحريف التوراة و الابتعاد عن الصراط المستقيم الذي أرشدهم إليه نبي الله موسى.

و لكن يقوم البعض بالخلط بين اليهودية كرسالة سماوية و بين الصهيونية تلك الحركة القذرة التي تهدف إلى الاستيلاء على حقوق و ممتلكات الآخرين و اغتصاب أراضيهم و الصهيونية لا تدعوا إلى السلام بأي شكل من الأشكال بل إنها تدعو إلى استخدام القوة و فرض سيادتها من خلال القوة و إشعال الحروب و التخريب و ترويع الآمنين في أوطانهم كما انه يقوم بالمجازر والمذابح من أجل أهدافها الاستيطانية وهذا بالفعل ما ترفضه كل الأديان .
*اقرا ايضا موضوع تعبير عن حرب اكتوبر بالعناصر والمقدمة والخاتمة

دعوة الرسالة المسيحية إلى السلام

و الرسالة المسيحية أو النصرانية هى التي انزلها الله سبحانه و تعالى على المسيح عيسى ابن مريم من أجل إرشادهم وهدايتهم إلى الطريق الصحيح وإلى الصراط المستقيم و الذي انحرفوا عنه من بعد نبي الله موسى عليه السلام كما أنها جاءت تصدق لما أنزل على موسى و تكمل ما أنزله الله على موسى عليه السلام.

و الكتاب المقدس في الرسالة المسيحية هو الإنجيل و هو عبارة عن مجموعة من المبادئ والشرائع التي أنزلها الله على عيسى عليه السلام من أجل ضبط الحياة لبني إسرائيل والذي جاء فيه التأكيد على عبادة الله الواحد دون شريك له ، و قد دعت الرسالة المسيحية للسلام في كثير من المواضع و الكثير من الأحكام الروحانية التي تنظم الحياة و تجعل الجميع يعيش في أمان و سعادة و رخاء .

دعوة الإسلام إلى السلام

والإسلام هو دين جميع الأنبياء وهو الرسالة الواضحة والبارزة التي أنزلها الله على جميع الأنبياء و التي تحمل في جوهرها عبادة الله وحده دون الشرك به و كانت الأديان تأتي مكملة لبعضها البعض إلى أن بعث النبي صلى الله عليه و سلم مكملا و خاتما لكل الأنبياء ، و السلام في الإسلام من أهم القضايا و نلاحظ ذلك من خلال كون السلام أحد أسماء الله الحسنى كما أن اسم الإسلام مشتقة من لفظ السلم و التسليم.

و جاءت العديد من الآيات في القرآن الكريم التي تدعو إلى الميل إلى السلام و نبذ العداء و ترك الفتن كما جاءت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي يحثنا و يأمرنا فيها النبي صلى الله عليه و سلم على إفشاء السلام فيما بيننا و ذلك حتى ينعم الجميع بحياة مستقرة و سعيدة .
تعبير عن الأديان السماوية

خاتمة موضوع تعبير عن الاديان السماوية

و كما ذكرنا أن الرسالات السماوية الثلاثة قد أكدت على قيمة وأهمية السلام في الحياة وأنه لا حياة بدون أن يكون السلام متفشيا للغاية وذلك لأنه سوف يقضي على كل النزاعات وعلى كل الفتن التي قد تشتعل و تحيل الحياة إلى خراب و دمار مما يهدد حياة المجتمع بالكامل ، و قيمة السلام لا تقتصر على حياة الأفراد والمجتمع فقط وإنما تمتد إلى علاقات الدول و بعضها البعض أيضا.

و قد أكدت اليهودية و التي أنزلت على نبي الله موسى عليه السلام على قيمة السلام و جاءت المسيحية و التي أنزلت على نبي الله عيسى المسيح على قيمة السلام أيضا و أهميته و جاء الإسلام مكملا و متمما لكل العقائد و الرسالات السابقة و الذي نزل على الرسول صلى الله عليه و سلم محمد بن عبد الله و قيمة السلام في الإسلام واضحة و جلية و هو من الأولويات التي يجب أن تتوفر في المجتمع المسلم ، و لذلك يجب علينا جميعا أن نعلم قيمة السلام و أهميته و أن نعمل على نشر السلام فيما بيننا و على إفشاء السلام بشكل دائم .

0 0 vote
Article Rating
نحن نقوم بالرد على جميع التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments