موضوع تعبير عن النظام والانضباط بالعناصر

مقدمة موضوع تعبير عن النظام

نتناول فى هذا الموضوع موضوع تعبير عن النظام والانضباط  وهو بصلح ايضا كموضوع عن النظام واهميته لكل شيء في هذا الكون الفسيح نظام و قانون ثابت يسير عليه ، فقد خلق الله سبحانه و تعالى هذا الكون بقدر و بحكمة و علم متناهي الدقة فهو سبحانه لا يخلق أي شيء عبث و إنما كل شيء بتقدير وحكمة بالغة .

و لكل شيء في هذا الكون نظام خاص به ينظم عمله و يحافظ على استمرار الحياة و تجددها ، و أي إخلال بهذا النظام الكوني يعود بالعواقب الوخيمة على الانسان و على الموكب بالكامل ، و نلاحظ ذلك عندما أفرط الإنسان في قطع الأشجار واستخدام المواد الضارة و التوسع في الصناعة مما زاد من العوادم والغازات السامة كيف أثر كل هذا على حالة الطقس و المناخ و كيف أدى سوء تصرف الإنسان و عدم احترامه للنظام الذي وضعه الله في خلقه إلى تلوث البيئة و موت العديد من الكائنات دون أن يلقي الإنسان لكل هذا بالا بينما يعود عليه كل هذا بالسلب .

و لذا فعلى الإنسان معرفة الانظمة و أنواعها و احترام كل الأنظمة التي تؤذي إلى استمرار الحياة بل و تؤدي إلى الحصول على المزيد من الرفاهية و الراحة فلا أحد يكره النظام و يحب الخراب و الدمار النقيض له فحيثما وجد النظام وجدت الحياة المعتدلة .

مفهوم او تعريف النظام

و النظام يتم تعريفه على أنه مجموعة من العناصر التي يوجد بينها تكامل و يتم بينها تفاعل و تترابط فيما بينها حيث تشكل و هى مجتمعة عنصر أو عضو واحد يكون قادرا على القيام بمهمة أو مجموعة من المهام المختلفة ، و لو حدث أي خلل أو تلف بأي عنصر من هذه العناصر فإنه يعود بالضرر و التأثير السلبي على باقي العناصر المترابطة والمتكاملة معه في نفس النظام ،و نعرف من هذا التعريف أن قدرات أي نظام تتوقف على قدرات و كفاءة العناصر التي يتكون منها هذا النظام و تتوقف على كفاءة أي عنصر منهم منفردا و مدى قدرته على أداء المهام المطلوبة منه و القيام بالوظائف المحددة له بشكل دقيق ، كنا أن قوة ترابط و تكامل هذه العناصر مع بعضها البعض يؤثر بشكل كبير على أداء النظام فكلما كانت العناصر قوية و مترابطة بشكل قوي فإن هذا يجعل النظام يعمل بكل كفاءة و يؤدي المهام و الوظائف المطلوبة منه ، في حين أنه لو كان أحد العناصر ضعيفا أو لا يرتبط مع باقي العناصر بشكل جيد فإن هذا يؤثر بشكل سلبي على النظام بالكامل .
*اقرا ايضا موضوع تعبير عن ترشيد الاستهلاك وزيادة الانتاج

السمات التي تجعل النظام مميزا عن غيره

و لكل نظام عدة سمات تجعله مميزا عما يحيط به ، و من هذه السمات الحدود التي تميزه عن البيئة المحيطة به و تجعله مميزا عنها و تختلف هذه الحدود من نظام لآخر بحسب قدرته على التواصل مع هذه البيئة و تتناسب هذه الحدود مع كل بيئة مختلفة ،

أيضا من هذه السمات التي تميز النظام العلاقات المتبادلة بين العناصر التي يتكون منها النظام حيث ذكرنا أنه كلما كانت العناصر مترابطة و متكاملة فإن النظام يعمل بكفاءة وقوة ومن هنا لا يمكن دراسة أي عنصر من هذه العناصر دون دراسة علاقته بباقي العناصر و الوظائف التي قد تؤثر على أدائه ، أيضا من أهم السمات التي تميز كل نظام هو وجود قوانين و ثوابت تبط العناصر بحيث لا تستطيع أن تخرج عنها أو تشذ عنها بشكل أو بآخر هذا إلى جانب العديد من السمات الأخرى

و النظام نوعين رئيسين و هما النظام المفتوح و هو القابل للتفاعل والتواصل مع الأنظمة الأخرى ، والنوع الثاني هو النظام المغلق وهو نظام لا يقبل تبادل التفاعل مع الأنظمة الاخرى مما يصيبه بالانعزال و الجمود و التخلف عن ركب الأنظمة الحديثة التي تتميز عنه بالكثير من المميزات.
موضوع عن النظام واهميته

أنواع الأنظمة

و للنظام أنواع متعددة تختلف عن بعضها و تختلف تعريفاتها و وظائفها ، و منها النظام السياسي و هو النظام الذي يؤدي العديد من المهام و الوظائف بناء على السلكة التي يتم منحها له بشكل رسمي و من هذه الوظائف حفظ حدود و أراضي الدولة و الدفاع عنها و تنظيم حياة المواطنين و فض ما بينهم من نزاعات و تقديم الخدمات لهم ، أيضا هناك النظام الاقتصادي و هو مجموعة الهيئات و المؤسسات الاقتصادية التي تعمل على دوران عجلة الاقتصاد نحو الأمام من خلال عدة إجراءات مثل الانتاج و البيع و الشراء و التوزيع و هناك عدة أنظمة اقتصادية مختلفة مثل النظام الرأسمالي و النظام الاشتراكي و غيرها ، و أيضا هناك النظام الإجتماعي و هو مصطلح يكثر ذكره عند علماء العلوم الانسانية حيث يشير إلى كل ما له علاقة أو يؤثر في الطرق والأساليب التي يحيا به المجتمع و يعرف النظام الاجتماعي أنه من الانظمة المستقرة بشكل نسبي حيث يتكون من عدة عناصر تتفاعل مع بعضها البعض و تؤثر في النظام الاجتماعي بشكل كلي ، أيضا هناك النظام الدولي و انتشر هذا المصطلح ليشمل كل المنظمات و الهيئات التي تسعى لتنظيم الحياة في جميع دول العالم بحيث تجعل من العالم قرية صغيرة .
موضوع عن احترام النظام المدرسي

النظام في الإسلام

و الإسلام دين عظيم جاء لسعادة البشرية و حل مشكلاتها و تنظيمها لا لمزيد من التعقيدات و التحكم بدون سبب بل لان كل امر في الدين له غاية و هدف ، و نلاحظ في الإسلام تنظيم كل شيء حيث أن اتخاذ القرارات كان يتم عن طريق المشورة فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمور المختلفة وكثيرا ما كان يأخذ برأي غير رأيه كما حدث في غزوة بدر عندما غير رأيه بناء على اقتراح من أحد الصحابة ، كما نلاحظ أن للطرقات نظام و قوانين في الإسلام حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطريق و لكن الصحابة التمسوا منه السماح لأنها مجالسهم ولابد منها فقال لهم “أعطوا الطريق حقها ، قالوا وما حق الطريق يا رسول الله فقال كف الأذى و غض البصر ، و ذكر ؤد السلام أيضا ، فنحن أمام دين لا يترك صغيرة و لا كبيرة إلا وضع لها نظاما دقيقا يصلح حال البشر فقد نظم الإسلام أنور الميراث و أعطى المرأة حقها بعدما كانت لا تورث بشكل كامل ونظم أمور الزواج و كفل حقوق الزوج و الزوجة ، و لكننا الآن أبعد ما نكون عن تطبيق و طاعة أوامر ديننا الحنيف في هذه الانظمة حيث لا يوجد احترام للطرق و نجد من يرفض توريث المرأة و اعطاء المرأة حقها و أيضا نجد من يظلم زوجته و يتمادى في ذلك إلى التطاول عليها بالإيذاء و الضرب و الإهانة و كل هذا من الامور التي لا ترضي الله .
موضوع تعبير عن النظام والانضباط فى المدرسة

خاتمة موضوع تعبير عن النظام والانضباط

و في النهاية يمكننا القول أن من يحيا متبعا في حياته نظاما و قواعد لن يعرف الشقاء أبدا ، حيث أن كل أموره منظمة و تسير على خطوات و قواعد واضحة و نادرا ما يقع في خطأ يؤذيه أو يعوق سير حياته و إن حدث ذلك فإنه سيقوم بإصلاح هذا الخطأ بسرعة و سهولة دون عناء و دون أن يؤثر هذا على حياته بشكل كامل ، بخلاف الشخص الغير ملتزم بأي شيء لا بأوامر الدين و لا بالأنظمة المختلفة حيث تجد الإهمال متخلل لكل مكان من حياته و تجد أنه كثير الأخطاء و الأخطاء الصغير تطلب أخطاء أكبر منها يصعب حلها إلا بشق الأنفس لأن حياته لا تعرف النظام فهى متشابكة و متداخلة كخيوط العنكبوت ، و من هنا تكمن قيمة احترام النظام و القوانين و هذا هو الفارق بين البلدان المتخلفة و الدول المتقدمة حيث نلاحظ في الدول المتقدمة احترامهم للقانون والنظام بشكل متحضر وراقي بينما في الدول المتخلفة نلاحظ أن الأوضاع متردية فلا أحد يهتم بالقانون ولا يوجد نظام لتنظيم وضبط الحياة ، فعلينا جميعا اتباع الانظمة المختلفة و احترام القوانين و وضع نظاما خاصا نسير عليه في الحياة .

0 0 vote
Article Rating
نحن نقوم بالرد على جميع التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments